محمد بن عبد الوهاب

15

أصول الإيمان

وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أم فاجرا ، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة . والجهاد ماضٍ منذ بعث اللَّه محمدا صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم إِلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجالَ ؛ لا يبطله جور جائرٍ ولا عدل عادلٍ . وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين ؛ برهم وفاجرهم مما لم يأمروا بمعصية اللَّه . ومَنْ ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحَرمَ الخروج عليه . وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا ، وأَحكم عليهم بالظاهر وأَكل سرائرهم إلى اللَّه . وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة . وأعتقد أن الإيمان قول باللسان ، وعمل بالأركان ، واعتقاد بالجنان ؛ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وهو بضع وسبعون شعبة ؛ أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق . وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توحيه الشريعة المحمدية الطاهرة . فهذه عقيدةٌ وجيزة حررّتها وأنا مشتغل البال لتطَّلعوا على ما عندي . واللَّه على ما نقول وكيل " .